المرصد العمالي الأردني –
أكدت النقابة العامة للعاملين في المناجم والتعدين والإسمنت، أنها تتابع باهتمام ومسؤولية، قضية فصل 54 عاملا في شركة حديد الأردن، مؤكدة وقوفها إلى جانب العمال ومتابعة قضيتهم مع الجهات المعنية، وبذل كل الجهود النقابية والقانونية الممكنة لحماية حقوقهم ومصالحهم، وفقًا لأحكام قانون العمل والتشريعات ذات الصلة.
بدورهم، أكد العاملون في الشركة، ثقتهم برئيس النقابة، ونائب الرئيس محمد الحجايا، مجددين دعمهم للدور الذي تضطلع به النقابة في الدفاع عن حقوقهم، ومؤكدين أن مواقفها إلى جانب العمال تعزز شعورهم بالأمان والثقة في مؤسستهم النقابية.
وتؤكد النقابة، أن العمال لن يكونوا وحدهم في هذه القضية، وأنها لن تتخلى عن مسؤولياتها تجاههم ولن تخذل ثقتهم، وستواصل متابعة القضية بكل الوسائل النقابية والقانونية المتاحة، وصولًا إلى معالجة تحفظ حقوق العاملين وتصون مصالحهم.
وكان العمال المفصولين نفذوا، أمس الثلاثاء، اعتصاما أمام الشركة بمحافظة الزرقاء، احتجاجا على قرار إنهاء خدماتهم وفصلهم من العمل دون سابق إنذار، مؤكدين أن القرار جاء بصورة جماعية، رغم وجود اتفاقية سابقة تنظم أوضاعهم الوظيفية وتضمن استمرار عملهم لفترة زمنية محددة.
وقال العمال إنهم تلقوا كتب إنهاء خدمات بشكل مفاجئ، رغم أنهم كانوا يعملون سابقاً لدى شركة حديد الأردن، التي شهدت خلال الفترة الماضية تعثراً مالياً وتأخراً متكرراً في صرف أجور العاملين.
وأوضح العمال أن دخول شركة أبراج الجديد كمستثمر في شركة حديد الأردن جاء بهدف المساهمة في معالجة تعثر الشركة والحفاظ على استمرارية عمل العمال وعدم فقدانهم لوظائفهم، وذلك بموجب اتفاقية جرى توقيعها في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، تحت إشراف وزارة العمل والاتحاد العام لنقابات عمال الأردن.
وبحسب العمال، تبلغ مدة الاتفاقية ثلاث سنوات، وتنص على استمرار العمال في وظائفهم خلال هذه الفترة، وعدم إنهاء خدمات أي منهم، باستثناء حالات محددة مرتبطة بارتكاب مخالفات أو أخطاء أثناء العمل، أو إلحاق الضرر بأدوات وممتلكات العمل، أو مخالفة التعليمات والأنظمة الداخلية المعمول بها.
وأكد العمال أن الاتفاقية جاءت أساساً لضمان استقرارهم الوظيفي خلال فترة استثمار شركة أبراج الجديد في شركة حديد الأردن، وأنه عند انتهاء مدة السنوات الثلاث، يفترض أن تتم إعادة العمال إلى شركة حديد الأردن، وفقاً لما جرى الاتفاق عليه، بحسب إفاداتهم.
وأشار العمال إلى أن قرار فصلهم الحالي جاء قبل انتهاء مدة الاتفاقية، وبصورة جماعية ودون سابق إنذار، ودون أن يكونوا قد ارتكبوا – وفق تأكيداتهم – مخالفات تبرر إنهاء خدماتهم وفق الشروط التي تضمنتها الاتفاقية، الأمر الذي دفعهم إلى تنفيذ الاعتصام للمطالبة بحقوقهم والعودة إلى أعمالهم.