عمّان، 27 شباط 2025
وضعت منظمات مجتمع مدني، عدة توصيات لإدراجها في وثيقة المساهمات المحددة وطنيا، التي تعمل وزارة البيئة على تحديثها وفي نسختها الثالثة، ووفقا لالتزامها بموجب اتفاق باريس للمُناخ.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع بدء وزارة البيئة بمراجعة وثيقة المساهمات المحددة وطنيا بنسختها الثانية، بهدف إعداد النسخة الثالثة، والتي يجب أن تُسلمها الحكومة الأردنية للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة للمناخ (UNFCCC)، وقبيل انعقاد قمة المناخ "كوب 30"، التي ستعقد في البرازيل نهاية العام الحالي.
وفي مجال الطاقة أوصت المنظمات برفع نسبة الطاقة المتجددة لـ 50 بالمئة من إنتاج الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحسين كفاءة الطاقة بنسبة 15 بالمئة، وخفض الاستهلاك النهائي للطاقة في القطاعات المختلفة.
وبحلول عام 2030 لا بد برأيهم توسيع كهربة النقل عبر البنية التحتية للشحن الكهربائي، والحوافز للسيارات الكهربائية، وتقليل انبعاثات قطاع الطاقة بنسبة 40 بالمئة في هذا التوقيت مقارنة بمستويات عام 2021.
ومن بين التوصيات المقترحة، التي أعلن عنها أمس جلسة حوارية وطنية حول تعزيز دور المجتمع المدني بإعداد المساهمات المحددة وطنياً، زيادة موارد المياه السنوية بمقدار 500 مليون م3، وعبر التحلية، وإعادة الاستخدام، والشحن الجوفي، وحصة الفرد المائي كذلك لصبح أكثر من 100 م3 بالسنة.
كما لا بد من تحقيق 100 بالمئة للصرف الصحي في المدن الكبرى، وزيادة معالجة المياه العادمة، مع تطوير ثلاثة مشاريع نموذجية لاختبار الشحن الجوفي باستخدام هذه المياه، وفق التوصيات التي عرضت في الجلسة التي عقدها مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، وبدعم من منظمة أوكسفام انترناشونال.
وشددت التوصيات على ضرورة توفير مصادر مائية مستدامة للزراعة والصناعة عبر تحسين إدارة المياه الجوفية، ومياه الصرف الصحي.
أما في مجال قطاع النفايات أكدت التوصيات ،على تقليل إجمالي النفايات البلدية المرسلة للمكبات بنسبة 50 بالمئة، ورفع معدل إعادة التدوير لـ30 بالمئة من إجمالي هذه المخلفات، وتوليد 100 ميغاواط من الطاقة منها لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
ومن بين الأمور الأخرى خفض انبعاثات الميثان من المكبات بنسبة 40 بالمئة عبر جمع الغاز الحيوي، وإعادة استخدامه، وتحقيق إدارة مستدامة للنفايات الصناعية والطبية والإلكترونية عبر تطوير قوانين إلزامية للفرز والمعالجة.
وحول التوصيات الواجب إدراجها في التحديث كذلك خفض انبعاثات قطاع النقل بنسبة 40 بالمئة عبر كهربة المركبات، وتحسين كفاءة الوقود، وزيادة حصة النقل لـ25 بالمئة من إجمالي التنقلات اليومية في الأردن.
وجاء في التوصيات توسيع شبكة محطات شحن السيارات الكهربائية، لـ 700 محطة على الأقل، واستبدال 50 بالمئة من أسطول الحافلات في المدن بحافلات كهربائية أو هجينة، وإنشاء أول مشروع للقطارات الخفيفة بين عمان والزرقاء.
وبحلول عام 2030 ومن بين الأهداف الواجب ادراجها في الوثيقة، برأي المنظمات تقديم إعفاءات ضريبية تصل لـ 15 بالمئة للشركات التي تحقق أهداف خفض الانبعاثات، وتحسين كفاءة الطاقة، وتوفير قروض منخفضة الفائدة بـ 2 بالمئة لمشاريع التصنيع المستدام والاقتصاد الدائري.
وجاء في التوصيات كذلك تخصيص 5 بالمئة من ميزانية البحث والتطوير الصناعي لدعم الابتكار في التصنيع المستدام بحلول عام 2025 لتشجيع تقنيات صديقة للبيئة، ورفع نسبة استخدام الطاقة المتجددة في القطاع الصناعي لـ 30 بالمئة. كما لا بد، وفق التوصيات ذاتها "فرض استخدام المواد الأولية البديلة منخفضة الكربون بنسبة 25 % على الأقل في صناعة الإسمنت بحلول عام 2030.
وفي شأن الزراعة أوصت المنظمات بتعزيز إستراتيجيات الزراعة الذكية مناخياً، وزراعة المحاصيل المقاومة للجفاف والملوحة.
في وقت يشكل الشعير والزيتون جزءاً من المحاصيل المزروعة، في حين يستهدف زيادة المساحات المزروعة في هذه المحاصيل بنسبة 15 بالمئة حتى عام 2030.
وأكدت التوصيات على "إنشاء نظام إنذار مبكر بحلول العام 2027، مع تدريب ألف مزارع سنوياً على استخدامه، وصولا لـ 5 آلاف مزارع، وعامل بالزراعة مع عام 2030، مع تخصيص 5 بالمئة من ميزانية البحث والتطوير الصناعي لدعم الابتكار في التصنيع المستدام.
ودعت التوصيات لاستخدام الأسمدة العضوية في الزراعة وزيادة نسبتها 10 بالمئة سنوياً للحد من الانبعاثات، ودعم سلاسل التوريد المحلية، في وقت يحقق الأردن حالياً اكتفاء ذاتياً بنسبة 60 % من احتياجاته الغذائية.
وتهدف تلك الخطوة لزيادة نسبة الاكتفاء لـ 75 بالمئة بحلول عام 2030 عبر تعزيز الإنتاج المحلي.