Phenix Center
English
 

الرئيسية > المرصد العمالي الأردني يحذر من زيادة عمل الأطفال

المرصد العمالي الأردني يحذر من زيادة عمل الأطفال

الخميس, 19 تشرين الثاني 2020
النشرة الالكترونية
Phenix Center
المرصد العمالي الأردني يحذر من زيادة عمل الأطفال
المرصد العمالي الأردني- حذر المرصد العمالي الأردني من زيادة عمل الأطفال في الأردن بسبب اتساع رقعة الفقر والبطالة والاستمرار في تطبيق سياسة التعليم عن بعد، داعيا إلى إعادة النظر بمختلف السياسات الاقتصادية والتعليمية التي يتم تطبيقها في الأردن خلال جائحة كورونا.
وأوضح المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية في ورقة موقف أصدرها بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يصادف في العشرين من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، أن عدد الأطفال المنخرطين في سوق العمل في ازدياد ملحوظ وأن أغلبهم ينتمون إلى أسر فقيرة تدفعهم حاجتهم للسماح بانخراط أطفالهم في سوق العمل.
وأكدت الورقة على أن جائحة كورونا زادت من معدلات الفقر، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة دخول المزيد من الأطفال إلى سوق العمل، خاصة في ظل تطبيق سياسة التعليم عن بعد، حيث لا يضطر الطلبة للانتظام في مدارسهم، إذ وصلت نسبة المواظبة على الانخراط في منصة درسك التي تقدم خدمات التعليم عن بعد للطلاب في المدارس الحكومية إلى 70% من الطلبة فقط، مقابل 30% أي ما يقدر بـ 440 ألف طفل ما زالوا غير قادرين على الانتظام فيها.  

وبينت الورقة أن سياسة التعليم عن بعد التي اتخذتها الحكومة كمحاولة للحد من انتشار فيروس "كورونا المستجد" سهلت على الأسر الفقيرة سحب أطفالهم من المنظومة التعليمية بهدف المساهمة في توفير مداخيل إضافية تساعد هذه الأسر على تلبية حاجاتها الأساسية، إذ تشير مختلف المعطيات إلى أن عمل الأطفال سوف يزداد بشكل ملموس جراء تداعيات أزمة فيروس "كورونا المستجد" وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية، والتي تشير أيضاً إلى أن معدلات البطالة سوف ترتفع بشكل كبير ما سيؤدي الى ارتفاع معدلات الفقر بشكل ملفت.
وأشارت الورقة أنه لا يوجد دراسات جديدة تظهر تأثيرات جائحة كورونا على عمل الأطفال، وكانت آخر مؤشرات إحصائية رسمية صدرت في عام 2016 تفيد أن هنالك ما يقارب 70 الف طفل في سوق العمل ينطبق عليهم وصف عمل الأطفال وبشكل مخالف لجميع المعايير الأردنية والدولية، منهم 45 ألفًا يعملون في مهن خطرة، وفقا لإحصائيات عام 2016.
وأوضحت الورقة أن التفاوت الاجتماعي وعدم المساواة، إضافةً إلى تراجع مؤشرات العدالة الاجتماعية، أدت إلى زيادة عمل الأطفال في الأردن، والتي نجمت بشكل أساسي عن تنفيذ سياسات اقتصادية لم تأخذ بعين الاعتبار النتائج والآثار الاجتماعية لهذه السياسات، اذ تركزت خلال العقود الماضية على تحرير الاقتصاد الوطني، والإمعان في تنفيذ سياسات مالية تقشفية متنوعة. 
وبينت الورقة أن الأطفال العاملين يتعرضون لسوء المعاملة والاعتداءات النفسية والجسدية والاعتداءات الجنسية أثناء عملهم، كذلك فإن العاملين منهم في المهن الصعبة يتعرضون للعديد من إصابات العمل التي يمكن أن تسبب لهم بعض الإعاقات، إضافة الى أنها تترك لديهم الإحساس بالظلم، الأمر الذي يدفع العديد من الأطفال إلى الانحراف والتمرد على القوانين.

وأشارت الورقة الى مخاطر استمرار تجاهل اتساع هذه الظاهرة على الأطفال أنفسهم من حيث حرمانهم من حقهم في التعليم والتدريب في بيئة ملائمة لا يتعرضون فيها لمخاطر نفسية وجسدية، وكذلك مخاطر ذلك على اتساع رقعة العمالة غير الماهرة من جهة أخرى.

وطالبت الورقة بضرورة تطوير العملية التربوية والتعليمية خلال المرحلة الأساسية للحدّ من عمليات تسّرب الأطفال من مدارسهم، والعمل على توفير بيئة تعليمية مناسبة للأطفال، ودراسة تبعات نظام “التعليم عن بعد” المُتبع في غالبية مدارس المملكة وغياب “التعليم الوجاهي” من جهة، والتأكد من توّفر وسائل “التعليم عن بعد” لجميع طلبة المملكة بشكلٍ عادل من جهة أخرى.  

وأكدت الورقة على ضرورة تشديد الرقابة من قبل المؤسسات الرسمية على الأماكن التي تتركز فيها عمالة الأطفال، والعمل على تطبيق القوانين التي تحظر عمل الأطفال، ووضع عقوبات رادعة بحق المخالفين وعدم الاكتفاء بدفع غرامات بسيطة، هذا إلى جانب تفعيل الحملات التوعوية حول الآثار السلبية الناتجة عن عمل الأطفال في المدارس والأسر.

وأوصت الورقة أيضًا بوقف العمل بأمر الدفاع رقم 6 وملحقاته من قرارات وبلاغات، وذلك لكي تعود الأجور إلى مستوياتها الطبيعية قبل الأزمة، كخطوة أولى قبل زيادتها، لتمكين الأسر من الحياة الكريمة.

وأشارت الورقة إلى أن "قانون العمل الأردني رقم (8) لسنة 1996 والتعديلات التي أجريت عليه، يحظر تشغيل الأطفال والأحداث، فقد نصت المادة (73) منه، على منع تشغيل الأحداث (الأطفال) الذين لم يكملوا سن السادسة عشرة من عمرهم بأي صورة من الصور، وحظرت المادة (74) من القانون ذاته تشغيل الأحداث الذين لم يكملوا الثامنة عشرة من عمرهم في الأعمال الخطرة أو المضرة بالصحة".