Phenix Center
English
 

الرئيسية > بين نيسان وأيار .. عمال بلا رواتب

بين نيسان وأيار .. عمال بلا رواتب

الثلاثاء, 12 أيار 2020
النشرة الالكترونية
Phenix Center
بين نيسان وأيار .. عمال بلا رواتب
المرصد العمّالي- منذ وصول وباء كورونا المستجد إلى المملكة، تبعثرت الآمال العمّالية؛ والتي لم تكنْ على ما يرام سابقاً، إلّا أنّ الضوء الخافت أفضل من الظلام الدامس، باستخدام هذه القاعدة التفاؤلية، حاول العمّال انتهاز الفرص والوقائع لتجييرها ضمن ما يمكّنهم من الاستمرار في اقتفاء العيش والسلام المعيشي، لكن ذلك يشبه الجريح الذي لا يزال يقاتل في المعركة.
" أ.ع" عامل في شركة للحديد والصلب تحدّث لـ"المرصد العمّالي الأردني" قائلاً: "يعمل في شركتنا مئات العمّال، والآن العشرات بسبب الظروف الحالية، وحتى هذه اللحظة، لم تدفع الشركة راتب شهر نيسان الماضي".
ويضيف موضّحاً: "بلغ السيل الزبى، ولهذا أضربنا عن العمل الأسبوع الماضي، نتيجةً لذلك، استجابت الشركة لمطالبنا، إلّا أنّها تنصّلت منها، بالرغم من أن المدراء الذين يعملون في الشركة يحظون برواتب تساوي مجموع رواتب عشرات العمّال".
ويستدرك: "ذهبنا إلى وزارة العمل، فقالوا لنا: أكثر شيء بنقدر نعمله إنذار أو مخالفة فقط".
اختلفت الوظائف والقطاعات، لكن الأنين العمّالي لا يختلف، وهذا ما يتبيّن من حديث لاجئ سوري يعمل في إحدى "كراجات السيارات"، والذي استهلّ حديثه مبيناً:" قبل إعلان حظر التجوّل كان لي عند صاحب الكراج 240 ديناراً، اتصلت به وطلبت منه هذا المبلغ، فقال لي: ما معي مصاري .. من وين أجيبلك؟!".
ويستكمل قائلاً: "أنا لاجئ سوري، لا استطيع الحصول على أي دعم، سواءٌ دعم عمّال المياومة، أو عبر الجهات الأخرى .. كيف سأعيش لا أعلم". 
استكمالاً لسردية الهموم العمّالية؛ يتحدّث "ط.أ" العامل في شركة طباعة قائلاً:" لم نستلم من راتب شهر 3 سوى سلف لا تكفي لالتزاماتنا، وحتى اليوم، لم نستلم من راتب شهر4 إلا سلفًا مجزّأة".
ويستطرد: "مجموع الموظّفين في الشركة التي نعمل 22 شخص، وهؤلاء عليهم التزامات معيشية لا يمكن تسديدها من خلال سلف بسيطة، اشتكينا لوزارة العمل كي تساعدنا إلا أنّ الشكوى لا زالت تسكن الأوراق".
عامل آخر تحدّث للمرصد حول عبارة "دبّر حالك" التي أصبحت قاعدةً لبعض أصحاب العمل منذ بداية أزمة وباء كورونا المستجد، حيث بيّن "ن.ز" الذي يعمل في شركة صناعية:" كنّا معذّبين قبل كورونا، يعني لم تختلف الأمور كثيراً، وحتى اليوم لم نستلم راتب شهر 4، وإذا ما طالبنا يقول لنا: مشي حالك بسُلفة مؤقتًا، بالرغم من أنّ صاحب العمل رجال أعمال وأوضاعه المالية تمكّنه من دفع الرواتب".