Phenix Center
English
 

الرئيسية > "كورونا" يحصد الثمار .. العاملات الزراعيات يواجهن المجهول

"كورونا" يحصد الثمار .. العاملات الزراعيات يواجهن المجهول

الاثنين, 23 آذار 2020
النشرة الالكترونية
Phenix Center
المرصد العمالي - انطفأ الربيع قبل اخضراره، رماد " كورونا" يستطيل على المزارع والحقول، فيستطيل ظمأ العاملات في مزارع الأغوار، بالرغم من الموسم المطري الممتاز هذا العام. الآلاف من السّيدات يعملن في مزارع الأغوار كي يستجلبن لأبنائهن وأسرهن ما يجعلهم كالأطفال الآخرين، لكنّ وباء كورونا قفز فوق أسوار الدول العاتية، ووصل إلى الأردن ليقضم الثمار قبل نضوجها، ويجعل الأخضر قاتمًا.
رئيس النقابة المستقلة للعاملين في قطاع الزراعة مثقال الزناتي تحدّث لـ "المرصد العمّالي" قائلًا: "العاملات في المزارع يتقاضين يوميًا 5 دنانير أو أكثر قليلا، الآن أصبحن لا يتقاضين أي شيئ، وأغلبهن متزوّجات ولديهن أبناء".
وطالب الزناتي بضرورة السماح للعمال والعاملات المزارعين بحرية التنقل من المسكن إلى المزرعة، خاصّة، أن العاملين والعاملات ظروفهم لا تستطيع مواجهة المماطلة، كما أن السماح للعمّال والعاملات بالحركة، يأتي ضمن مصلحة المزارع، مما يؤدي إلى الحفاظ على الإنتاجية الزراعية. 
الزناتي أكّد بأنّ عدد العاملين والعاملات في القطاع الزراعي داخل الأغوار يصل إلى الآلاف، وأغلبهم هؤلاء العاملين سيدات. 
"ما في شغل.. وين نروح؟!"، تساءلت السّيدة أمل عبر "المرصد العُمّالي" قائلةً: " كنّا نعمل في المزارع، وبالرغم من أن ما نتقاضاه ليس كافيًا، إلّا أنّنا الآن أصبحنا لا نستطيع أن نبتاع لأطفالنا حليبهم أو احتياجاتهم".
واستكملت حديثها: نتقاضى 5 أو 6 دنانير في اليوم الواحد، وهنالك سيدات وفتيات يُعِلن أسرهن، وبسبب هذا الوباء جميعهن لا يستطعن أن يعلمن، ونحن لا تأمين لنا ولا ضمان ولا راتب، إذا "اشتغلنا بناكل"، وفي حال ما "اشتغلنا" لن نجد ما نأكله". 
وفي السابع عشر من الشهر الحالي، أعلنت الحكومة عن إجراءات احترازية لمواجهة وباء "كورونا"، أبرزها تعطيل المؤسسات العامّة والخاصّة، وإغلاق الحدود البرية والبحرية، وبعيد أربعة أيام، حظرت الحكومة التجوال بعد ارتفاع عدد المصابين بالوباء، الأمر الذي أدّى إلى إشكاليات لدى العمال المزارعين، خاصّةً، أن هذه الفئة لم تحظَ باستثناء يمنحها حرية التنقل أو الحركة.
رئيس جمعية الاتحاد التعاونية لمصدري الفواكه والخضار استهلّ حديثه لـ "المرصد العمّالي" بعبارة: "الحركة واقفة! ".
وأورد الحيارى: "لا يوجد تصدير، والخسائر متلاحقة، أنا مثلًا لدي 40 عاملًا من الأغوار، لا أستطيع أن أدفع لهم الآن، وهم في منازلهم بسبب الظروف الحالية".
واستطرد: "في هذا الوقت كنّا نصدّر 300 برّاد، أي حوالي 10 آلاف طن، أمّا الآن فلا نستطيع أن نصدّر، وهذا يعني بالضرورة، أنّ العمال بلا عمل".
وتفيد المؤشرات التقديرية أن الغالبية الكبيرة من العاملات الزراعيات في الأغوار لا يتمتعن بأي شكل من اشكال الحماية الاجتماعية، ولي لديهن دخل ثابت.