Phenix Center
English
 

الرئيسية > النواصرة يكشف لـ"المرصد العمّالي" فحوى اجتماع النقابة مع النوّاب

النواصرة يكشف لـ"المرصد العمّالي" فحوى اجتماع النقابة مع النوّاب

الاحد, 03 كانون الثاني 2021
النشرة الالكترونية
Phenix Center
النواصرة يكشف لـ
المرصد العمالي الأردني- كريم الصغير- مراد كتكت
 تحت أشّعة الشمس الفاترة؛ اعتصم مئات المعلمين، اليوم الأحد، أمام مبنى مجلس النوّاب الأردني، والذي ينهمك أعضاؤه في مناقشة البيان الوزاري للحكومة، لكنّ الضرورات التشريعيّة سرعان ما حلّت هتافات المعلّمين محلّها.

 لم يخلُ الاعتصام من "شدٍ وجذب" بين المعتصمين والأجهزة الأمنيّة، إلّا أنّ ذلك الاحتدام انطفأ مع الرياح الباردة؛ أي بعيد تمكّن المعلمين ونائب نقيب المعلمين الدكتور ناصر النواصرة من الاجتماع مع عدد من النوّاب داخل المجلس.

نائب نقيب المعلّمين الدكتور ناصر النواصرة تحدّث لـ"المرصد العمّالي الأردني" قائلًا: "منذ أن ذهبنا إلى مجلس النوّاب الأردني؛ تفاجأنا بوجود أمني كثيف، وحاولوا منعي من دخول المجلس للاجتماع مع النوّاب، وحينها خرج أربعة من النوّاب للاستماع إلى مطالبنا، وبالرغم من تعريفهم بأنفسهم؛ إلّا أنّ الأجهزة الأمنية تعرّضت لهم بالدفع، وبعد معاناة تمكّنت وعدد من زملائي من الدخول إلى المجلس".

واستكمل النواصرة حديثه مبينًا: "التقينا برئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس النوّاب الدكتور بلال المومني وعدد من النوّاب، وتحدّثنا حول مطالب المعلّمين، وأبرزها؛ قضية المعلمين الذين أُحيلوا إلى الاستيداع والتقاعد المُبكّر، وطالبنا النوّاب بأن يكبحوا حرب الوزير ضد المعلمين وأرزاقهم؛ وهي حرب اتسمت بالانتقائية والانتقامية".

النواصرة أكّد خلال حديثه للمرصد؛ بأنّ لجنة التربية والتعليم في مجلس النوّاب ستجتمع مع وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي؛ وذلك لتقديم مذكّرة تتضمن مطالب نقابة المعلمين، موضحًا؛ أنّ هذه المطالب ليست مستجدةً بل هي بنود الاتفاقية التي تم توقيعها بين نقابة المعلّمين ووزارة التربية.

وأضاف مستكملًا: "تكلّمنا مع النواب حول القرار القضائي الأخير بحلّ النقابة وحبس أعضاء مجلسها، وأكدنا للنوّاب أنّ القرار القضائي هو اعتداء على السلطة التشريعية، ولا يجوز لقاضٍ أن يلغي قانون؛ لأنّ هذا الأمر من صلاحيات السلطة التشريعية".

"لا حلّ أمامهم سوى سجن آلاف المعلّمين فقط"؛ بهذه العبارة بيّن النواصرة خيار نقابة المعلمين تجاه الإجراءات والقرارات الحكومية.

من جهته، انتقد محامي نقابة المعلمين بسام فريحات قرارات وزارة التربية التي وصفها بـ"الظالمة" بحق النقابة، مؤكداً أنه لا يجوز إلغاء وحل النقابة بأي شكلٍ من الأشكال إلا بموجب الطرق الدستورية والتشريعية.
وأضاف فريحات: "أن نقابة المعلمين تم انشاؤها بموجب القانون رقم 14 لسنة 2011، ولا تُلغى ولا تُحل إلا عندما يتم إلغاء هذا القانون، وأن صاحب صلاحية إلغاء هذا القانون هو مجلس النواب فقط".

علاء أبو طربوش (42 عاماً)، واحد من بين العشرات المحالين الى التقاعد المبكر، يقول لـ"المرصد العمالي" أن هذه الوقفة كانت بداية لسلسة من الاحتجاجات على القرارات "التعسفية" التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم بحق النقابة، وقرارها القاضي بإحالة نحو 120 معلماً الى التقاعد المبكر و14 معلماً الى الإستيداع دون معايير واضحة.
وأوضح أن قرار الإحالة يجب أن يكون بناءاً على رغبة المشترك "المعلم" وليس على رغبة وزير التربية والتعليم، معتبراً أن هذه القرار هو استغناء عن خدمات المعلمين وفصلهم عن العمل.

(سليمان المهايرة) أيضاً احد المحالين الى التقاعد المبكر أكد خلال حديثه لـ"المرصد" قائلًا: "إن أغلب المحالين الى التقاعد المبكر هم معلمون متميزون في سجلهم الوظيفي ولا زالوا في أعمار مبكرة، ولا يجب إحالتهم الى التقاعد المبكر من أجل ضخ دماء جديدة في النقابة".
 وأضاف مبينًا: "أنا عمري 46 سنة، وخدمتي 23 سنة في وزارة التربية، وحاصل على شهادة دكتوراه ومشرف على العديد من الدورات التدريبية والمرشد رقم واحد في مديرية التربية والتعليم، فكيف بحيلوني الى التقاعد المبكر؟"
وأوضح مستكملًأ: "نطالب مجلس النواب كونهم ممثلي الشعب ومصدر السلطة التشريعية ومراقبين على أداء الوزارات، في إنشاء مذكرة نيابية تتضمن العدول عن قرارت وزارة التربية والتعليم من ضمنها حل نقابة المعلمين، وإحالة المعلمين الى التقاعد المبكر والإستيداع".
وأشار إلى أن إجراءات النقابة في الأيام القادمة تعتمد على عملية التفاوض مع مجلس النواب، مؤكداً أن هنالك إجراءات وسيناريوهات لدى المجلس لاسترجاع النقابة وحقوق الزملاء.

وكانت محكمة صلح جزاء عمّان قد أصدرت حكمًا قضائيًا بحلّ نقابة المعلمين وهيئتها الإدارية، وحبس أعضاء مجلسها بموجب التهم المسندة إليهم (جرى تكفيلهم لاحقًا)، فيما طعنت نقابة المعلمين بالحكم القضائي عبر محكمة الاستئناف، والتي ستصدر حكمها خلال الفترة المقبلة (تثبيت الحكم أو فسخه).

وفي الثالث عشر من كانون الأوّل الماضي عام 2020؛ أحالت وزارة التربية والتعليم عددًا من المعلمين إلى التقاعد المُبكّر منهم: نائب نقيب المعلمين (ناصر النواصرة)، وعضو مجلس النقابة (غالب أبوقديس)، و(كفاح أبوفرحان)، والناطق الإعلامي باسم النقابة (نورالدين نديم).

وفي السادس من تشرين الماضي عام 2019؛ وقّعت الحكومة الأردنية ونقابة المعلمين الأردنيين اتفاقًا؛ تضمّن حزمة من الإجراءات لتحسين الواقع المعيشي للمعلّمين، واُتفق آنذاك على إقرار علاوة تضاف إلى علاوة الـ(100) بالمئة التي يتقاضاها المعلّمون، كما حصل المعلّم المساعد على علاوة بنسبة (35) بالمئة، فيما حصل المعلم على علاوة بنسبة (40) بالمئة، أمّا المعلم الأول فقد حصل على علاوة بنسبة (50) بالمئة، وحصل المعلم برتبة خبير على علاوة بنسبة (65) بالمئة، بينما استُحدثت رتبة جديدة؛ وهي رتبة المعلم القائد، والذي حصل على علاوة بنسبة (75) بالمئة.
ونص الاتفاق على زيادة الأجور وتحسين الظروف للمراقبة والتصحيح، وأن تصنف مهنة التعليم “مهنة شاقة".
وتضمن الاتفاق اعتماد أكاديمية التدريب التابعة لنقابة المعلمين واعتماد شهادات التدريب الصادرة عنها ما دامت تحقق شروط الاعتماد للأكاديمية وشروط اعتماد البرامج التدريبية في وزارة التربية والتعليم من ضمن المؤسسات التدريبية المعترف بها.
وبحسب الإحصاءات الرسمية؛ فإنّ عدد المعلّمين الأردنيين يصل إلى (146) ألف معلّمًا ومعلّمةً؛ إذ يعمل (106) آلاف منهم في المدارس الحكومية، فيما يعمل الآخرون في المدارس الخاصة، كما يبلغ عدد الطلّاب في المملكة حوالي (2) مليون طالب، أمّا المدارس الحكومية فيصل عددها إلى (4000) مدرسةً على مستوى المملكة.