Phenix Center
English
 

الرئيسية > عشية عيد الميلاد.. منع البازارات "حرمان" من تحقيق مداخيل مالية إضافية

عشية عيد الميلاد.. منع البازارات "حرمان" من تحقيق مداخيل مالية إضافية

الخميس, 24 كانون الأول 2020
النشرة الالكترونية
Phenix Center
عشية عيد الميلاد.. منع البازارات
المرصد العمالي الأردني- نديم عبد الصمد
تعتبر فترة الاحتفال بأعياد الميلاد فترة استثنائية يتم من خلالها تحقيق مداخيل مالية إضافية تساند العائلات من خلال بيع منتوجات يدوية يتم صناعتها على مدار عام كامل، إلا أن منع البازارات الميلادية هذا العام، شكل عائقا أمام الكثير من العاملين في الحرف اليدوية لبيع منتجاتهم. 
وأكد عاملون في الحرف اليدوية ممن قابلهم "المرصد العمالي الأردني" أن فترة الأعياد كانت تشكل بالنسبة لهم مدخولا سنويا يبدأ التحضير له قبل شهور طويلة، وأن منع إقامة البازارات والاحتفالات زاد من فقر العائلات، خاصة العاملين منهم في الحرف اليدوية.
يقوم مبدأ بازار عيد الميلاد على عدة أسس أهمها: الالتقاء في فترة العيد، وتجميع مبالغ مالية لمساعدة الفقراء من خلال التبرع بجزء من قيمة بيع المنتوجات، أو إتاحة فرصة للعائلات لتحقيق دخل إضافي يساندهم على تغطية مصاريف فترة العيد وما بعدها. 
وكان قد قرر مجلس رؤساء الكنائس عدم إقامة الأنشطة وبازارات الميلاد والاحتفالات الخارجية وتوزيع الهدايا وتجنب اللقاءات والتجمعات الكبيرة وكل أشكال الاحتفالات، سوى الطقوس الدينية، وذلك حرصا على السلامة العامة في ظل الظروف الراهنة.  
تعمل دانيا عباسي (ثلاثينية) ببيع منتوجات يدوية على باب أحد الكنائس في عمان، بهدف تجميع مبلغ مالي يقدر بـ100 ألف دينار من أجل علاج ابنها حنا المصاب بالشلل الدماغي التشنجي.    
وتضيف "أمَنت من المبلغ المطلوب 50% من خلال شغلي ببيع المنتوجات اليدوية خلال خمسة أشهر، وبشهر كانون الأول أمنت 5% من كامل المبلغ المطلوب" مؤكدة أنه "لو كانت البازارات مسموحة كان ممكن أحصل مبلغ أكبر". 
بدأت دانيا التحضير لبيع المنتوجات اليدوية في بازارات عيد الميلاد منذ بداية شهر آب، "كنا فترتها نسجل صفر حالات بفايروس كورونا وما توقعت أبدا أنه يتم إلغاء بازارات عيد ميلاد".  
 تفاجأت دانيا بقرار منع الاحتفال بالأعياد الذي أصدره مجلس رؤساء الكنائس بداية شهر كانون الأول وعممه على كنائس المملكة، الأمر الذي أجبرها ان تبيع منتوجاتها اليدوية أمام أبواب الكنائس، رغم المنع.
تقول عباسي "اضطررت لفعل ذلك، من أجل تجميع المبلغ المطلوب"، فعلت عباسي هذا بعد ما تركت عملها في أحد المدارس من أجل رعاية ابنها حنا، مؤكدة "البازارات لا تختلف عن أي مول أو مكان آخر ولو تم أخذ الحيطة والحذر والرقابة الكافية، والحفاظ على التباعد الاجتماعي، كان قد تحقق دخل مادي جيد للعديد من الأهالي. 
لم تختلف قصة دانيا عن قصة ريتا شوربجيان (خمسينية) والتي تتخذ من البيع في البازارات عملا لها،" أنا كل سنة بعمل هدايا للأطفال، وبحضر هدايا عيد الميلاد، ونقوم بعمل الشماغات وتهديبها، وعمل الكثير من المصنوعات اليدوية"، وذلك من اجل بيعها في البازارات. 
تشترك شوربجيان سنويا بأكثر من 15 بازار تحقق من خلالهم نسبة 30% من دخلها، أما بفترة أعياد الميلاد فتشترك بـ7- 8 بازارات، "بشترك بالبازارات كثير وبشتغل فيها، ومنعها خلانا بلا شغل".  
يقول رعد عماري أحد منسقي البازارات في كشافة اللاتين الحصن في محافظة إربد، أن إلغاء فعاليات الاحتفال هذا العام، سيمنع من تحقيق دخل منتظر للعديد من العائلات، كما يحرم عائلات فقيرة من المساعدات المتأتية من الفعاليات الميلادية. 
مؤكدا على أن إيجار الطاولة (لعرض المنتوجات اليدوية) يبلغ في اليوم الواحد 15 - 30 دينار ويختلف الأمر حسب المكان ومساحة الطاولة المستأجرة. 
يشير عماري إلى أن أغلب المنتوجات المعروضة في البازارات تكون إما زينة عيد الميلاد، أو بيع كتب، أو اكسسوارات مصنوعة يدويا، يقوم ببيعها مجموعات كشفية أو أندية أو جمعيات أو عائلات جميعهم يرغبون في تحقيق دخل واف من خلال بيع المنتوجات. 
يؤكد الأب رفعت بدر، المدير العام للمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن، أن البازارات هذا العام كان عددها قليل جدا، وأن أغلب الرعايا أصبحوا يعرضون منتجاتهم على صفحات الإنترنت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة، وأن فترة التحضير للبيع في موسم العيد تكون ممتدة على مدار عام كامل، إذ يعتبر الأمر مجديا ماديا للباعة. 
لافتا إلى أنه يوجد في الأردن سنويا أكثر من 50 بازارا للاحتفال بالأعياد المجيدة، ويوجد في كل بازار ما يقارب 30- 50 طاولة يستفيد منهم آلاف العائلات إما بشكل مباشر عن طريق البيع أو غير مباشر عن طريق التبرع لهم. 
ويختلف سعر إيجار طاولات عرض المنتجات من مكان إلى آخر في العاصمة عمان، فيتراوح سعر الطاولة باليوم الواحد بين 30 إلى 50 دينار أردني، يتم فيها عرض زينة العيد، حلويات العيد، نبيذ يدوي، ألعاب الأطفال، مطرزات تهيئها السيدات للبازار. 
 ويضيف بدر أن المستفيدين من هذه البازارات هم الجهات المنظمة ذاتها (الأندية، الجمعيات وغيرها)، وأيضا العائلات التي تبيع منتجاتها، والأسر الفقيرة التي تحصل على الدعم، "عدد طالبي الدعم المادي ازداد هذا العام، بسبب ضائقة كورونا المرعبة على العائلات"، يقول بدر.