المرصد العمالي الأردني –
احتج عدد من أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة الحسين بن طلال على التعديلات الجديدة لتعليمات التأمين الصحي، والتي أقرّها رئيس الجامعة دون عرضها للتصويت على مجلس الجامعة وفق الأصول المعتمدة.
وأكد المحتجون أن هذه التعديلات تُعد مجحفة بحق الكادر الأكاديمي والإداري، إذ ستزيد نسبة الاقتطاع الشهري بمقدار 2.5%، دون أن يصاحبها أي تحسين في مستوى خدمات التأمين الصحي، مشيرين إلى أن عدداً من المستشفيات والمختبرات ومراكز الأشعة رفضت استقبال موظفي الجامعة بموجب مظلة التأمين الحالية، إضافة إلى رفض بعض الصيدليات صرف الأدوية، ما زاد من معاناة العاملين وأسرهم.
وأوضح أعضاء الهيئة أن تدهور أوضاع التأمين الصحي يعود إلى ما وصفوه بسوء الإدارة، والتعدي على صندوق التأمين الصحي لتغطية التزامات أخرى، وعدم تسديد المستحقات المتراكمة لشركة التأمين، رغم اقتطاع المبالغ المستحقة من رواتب الموظفين نهاية كل شهر. وطالبوا بإعادة تنظيم الصندوق وضمان استدامته بما يخدم مصالح العاملين والجامعة معاً.
وأشاروا كذلك إلى أن نظام التأمين الصحي الحالي في الجامعة يفتقد للعدالة، إذ لا يتضمن تصنيفاً لفئات أو درجات تأمينية، ويقتصر على فئة واحدة (الدرجة الأولى) يحصل عليها جميع المنتسبين بنفس المزايا والخدمات الصحية، رغم اختلاف مواقعهم الوظيفية ومستويات دخولهم.
ولفتوا إلى أن هناك مشكلة جوهرية في النظام تتمثل بعدم التزام الجامعة بسداد المستحقات المالية للجهات المشمولة بالتأمين، ما يؤدي في حالة أي خلل أو تأخير إلى تقليص أو توقف تقديم الخدمات الصحية لجميع العاملين، بغض النظر عن التزامهم بالاقتطاعات الشهرية.
وطالب أعضاء الهيئة التدريسية بوقف أي قرار يخص رفع نسبة الاقتطاع، وإعداد تعليمات تأمين صحي عادلة ومتكاملة تتضمن فئات أو درجات تأمينية متعددة، بما يحقق العدالة وتكافؤ الأعباء ويحفظ حقوق جميع منتسبي الجامعة، وإعادة مناقشتها كاملة في مجلس الجامعة.