Phenix Center
English
 

الرئيسية > كورونا تنهي وظائف عاملات مياومة في المنازل

كورونا تنهي وظائف عاملات مياومة في المنازل

الاربعاء, 21 نيسان 2021
النشرة الالكترونية
Phenix Center
كورونا تنهي وظائف عاملات مياومة في المنازل
المرصد العمالي الأردني-
واجهت النساء العاملات في المنازل الكثير من التحديات خلال جائحة كورنا، وخاصة، العاملات بشكل غير منظم، إذ لم يحصل العديد منهن على أجورهن ولم يتم تعويضهن عن ساعات العمل الإضافية، كما أصبحن عاجزات عن توفير قوت يومهن، بعد توقفهن عن العمل. 
وتُصنف النساء العاملات في المنازل إلى ثلاث فئات؛ فئة النساء العاملات ضمن عقود في منازل أصحاب العمل، وفئة النساء العاملات بشكل نظامي ويعشن خارج منزل أصحاب العمل، وتشمل الفئة الثالثة النساء اللواتي يتقاضين أجرًا على ساعات العمل، وجزء كبير منهن ليس لديهن أوراق قانونية.
 تسكن أم عمر في بيت مستأجر في أحد أحياء منطقة ماركا الجنوبية، وتعمل في عدة منازل في مناطق مختلفة داخل العاصمة عمان لتأمين متطلبات الحياة لبناتها الأربعة. 
تتقاضى أم عمر مبلغا يوميا يتراوح بين (20–25) دينار وبمتوسط 6 ساعات عمل في اليوم الواحد، وما يقارب (14) يوماً في الشهر، مقابل العمل في أوقات المناسبات، مثل الأفراح والموائد وحفلات التخرج، لكنها فقدت أحد أهم مصادر دخلها بسبب جائحة كورونا، التي منعت المواطنين من ممارسة كل مظاهر الاحتفالات. 
وتضيف أم عمر أنها تعرضت ذات يوم لإصابة خلال عملها، حيث وقعت على قدميها طاولة في أحد المنازل التي تعمل بها، مشيرة إلى أن أصحاب المنزل قدموا لها العون والمساندة، "أصحاب العمل اللي كنت أشتغل عندهم ولاد حلال اخذوني للمستشفى". 
يذكر أن قطاع العمل في المنازل يشغل عاملات غالبيتهن غير منظمة، بحسب ورقة السياسات الصادرة عن اللجنة الوطنية لشؤون المرأة شباط (2018) والتي جاءت بعنوان "تعزيز حماية النساء في الاقتصاد غير المنظم في الأردن" والتي أعدها مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية.
يبين محمد الزيود، الناطق الإعلامي باسم وزارة العمل، أن عدد النساء العاملات في المنازل اللواتي يحملنّ تصاريح عمل يصل إلى (21) ألف عاملة، دون الإشارة إلى عدد النساء العاملات بشكل غير منظم. 
ويضيف الزيود لـ"المرصد العمالي" أنه يتم معرفة الانتهاكات التي تتعرض لها النساء العاملات في المنازل اللواتي يحملن تصاريح عمل من خلال تقديم شكوى للوزارة أو الجولات التفتيشية، ويكلّف بها المفتش، وفي حال وجود انتهاكات يتم تحرير مخالفة بقيمة (500 الى 1000) دينار عن طريق المحكمة المختصة. 
ومن جانب قانوني، يقول صخر الخصاونة، خبير قانوني، وكان قد أعد دراسة مقارنة بين الأردن والأمارات حول ظروف عمل عاملات المنازل، إن القانون الأردني يحكم العاملين في المنازل بنظام يسمى نظام العاملين في المنازل وطهاتها وبستانييها ومن في حكمهم لسنة 2009، والذي جرى عليه تعديلات عام 2020.
ولفت خلال حديثه لـ"المرصد العمالي الأردني" أن هذا النظام يحدد ساعات العمل والعطل الاسبوعية ويحفظ للعاملين حقوقهم، وهو نظام متطور. 
وفي ذات السياق، يرى الخصاونة أن نظام الرقابة والتفتيش الوارد في قانون العمل مطبق على العمالة المنزلية بشكل فعال، فـ"يكفي إخبار وزارة العمل للتحرك وإجراء التفتيش والتقيد بالشروط والظروف التي يعيش فيها العامل، ويخضع صاحب العمل إلى العقوبات الواردة في النظام في حال المخالفة". 
تعتبر شروط العمل في الأردن للغالبية الكبيرة من العاملين والعاملات ضعيفة، وفق مؤشرات العمل اللائق المتعارف عليها عالميًا، والتي تنطبق على الذكور والإناث، سواء كانوا يعملون بشكل منظم أو غير منظم، إلا أن العاملين بشكل غير منظم يعانون من ظروف عمل أقل جودة من العاملين بشكل منظم، وخاصة النساء منهم.