Phenix Center
English
 

الرئيسية > استمرار استيراد الألمنيوم يهدد بإغلاق 8 مصانع أردنية وتسريح 2500 عامل

استمرار استيراد الألمنيوم يهدد بإغلاق 8 مصانع أردنية وتسريح 2500 عامل

الاحد, 07 شباط 2021
النشرة الالكترونية
Phenix Center
استمرار استيراد الألمنيوم يهدد بإغلاق 8 مصانع أردنية وتسريح 2500 عامل

المرصد العمالي الأردني- مراد كتكت

ما بين تخوفات إغلاق مصانع الألمنيوم وتسريح عمالها، واستمرار تجاهل الحكومة لمطالب الصناعيين بوقف أو تخفيض كمية الاستيراد من الخارج لدى التجار المنافسين منذ نهاية العام الماضي، يقع ما يقارب الـ 2500 عامل ضحية هذا الصراع الذي لم يُحسم بعد.

صراعٌ جاء عقب استمرار مطالبة التجار منذ منتصف شهر تشرين الأول من العام 2020، بإلغاء تحديد كميات استيراد مادة (القضبان والعيدان والزوايا ذات الأشكال الخاصة أو ما يعرف ببروفيلات الألمنيوم) والمقررة بـ 175 طن شهرياً وجعلها مفتوحة لهم، مشيرين الى أن هذا يعتبر مخالفة للإتفاقيات التجارية التي تربط المملكة مع العديد من دول العالم، وخصوصاً منظمة التجارة العالمية.

كما طالبوا أيضاً بإلغاء آلية إصدار رخصة الإستيراد غير التلقائية لهذه السلع، موضحين ان المصانع المحلية باتت غير قادرة على تلبية احتياجات التجار وتمتنع عن بيع كامل الكميات التي يحتاجونها، الأمر الذي يتسبب في تأخير استكمال الطلبات بالوقت المحدد وحدوث خلافات من الزبائن.

وفي ذات الوقت، أكد صناعيون أن استمرار استيراد الألمنيوم لدى التجار المنافسين من دولٍ مجاورة، بالإضافة إلى ارتفاع كلف الإنتاج المحلي، سيؤدي إلى اغلاق 8 مصانع و تسريح ما يقارب الـ 2500 عامل يعملون فيها وانضمامهم الى صفوف المتعطلين عن العمل.

مدير الشركة العربية لصناعة الألمنيوم "آرال" رمزي أبو سرور، يؤكد لـ "المرصد العمالي الأردني" أن هذا القطاع ما زال يعاني من أزمة مالية كبيرة بسبب جائحة فيروس كورونا، حيث وصلت خسائر القطاع إلى ثلاثة ملايين دينار حتى الآن وهي مرجحة للازدياد في حال لم يتم وقف الاستيراد من الخارج.

وبمجرد انتهاء فرض الرسوم على استيراد الألمنيوم في نهاية عام 2019 والتي كانت تتراوح ما بين الـ 350 إلى 450 دينار لكل طن، دفع التجار الى استيراد كميات كبيرة، بحسب ما أوضحه أبو سرور الذي أشار إلى أن الاستيراد حالياً يباع بسعر أقل بكثير من سعر إنتاج هذه المصانع، وهو ما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالقطاع.

وأضاف أن انتاج هذه المصانع لمادة الألمنيوم يبلغ نحو 50 ألف طن شهرياً، علماً أن حاجة السوق حالياً 22 ألف طن بل أقل من ذلك، بسبب تداعيات جائحة كورونا واغلاق العديد من الصناعات الداخلية في المصانع وتخفيض اسعار البيع الى حد التكلفة.

ويطالب التجار حالياً بزيادة الاستيراد ورفع حصصهم المحددة ب 175 طن شهرياً، وفق أبو سرور الذي قال في حال زيادة الاستيراد سيتم إغلاق هذه المصانع وتشريد آلاف العمال نتيجة هذه المنافسة "غير العادلة".

وطالب أبو سرور الجهات المعنية بوضع حد للاستيراد وتخفيض النسبة الحالية المقررة لهم شهرياً إلى 50 طن بدلاً من 175 طن، أي بنسبة 70%.

ويتفق أبو سرور برأيه مع ممثل قطاع الصناعات الهندسية في غرفة صناعة الأردن محمد الحاج حسن، من حيث أن قطاع الالمنيوم يعاني نتيجة المنافسة غير العادلة مع المستوردات التي تأتي من دول مجاورة والتي تتمتع بميزات ودعم من حكوماتها على الغاز والمحروقات.

وبين الحاج حسن خلال حديثه لـ "المرصد العمالي" أن كلفة الطاقة لإنتاج المنتج النهائي لهذه المصانع هي 35%، مشيراً إلى أنه عندما تكون تكلفة الطاقة في الدول المصدرة أقل من تكلفة الطاقة لدى هذه المصانع فإن فرق السعر بين المنتج المحلي والمستورد يصل إلى ما يقارب الـ 15 إلى 20%، وهذا ما أدى إلى عدم القدرة على المنافسة بأي شكلٍ من الأشكال.

وأوضح الحاج حسن "أنه في حال لم يتم وقف الاستيراد في الفترة الحالية سيضطر إلى تسريح العمال لديه في المصنع"، لافتاً إلى أن عدد العمال لديه يصل إلى 400 عامل، من بينهم 200 عامل مسجلين بالضمان الاجتماعي و200 عامل يعملون بنظام المياومة.

ممثل قطاع الإنشاءات ومواد البناء في غرفة تجارة الأردن جمال عبد المولى أكد في تصريحٍ صحفي سابق، أن كميات استيراد مادة الألمنيوم تحكمها نظام "الكوتا" وهي الكمية المحددة الشهرية للاستيراد والذي تم إصداره في نهاية عام 2019، مستغرباً التصريحات التي تتحدث عن وجود حالة إغراق في السوق المحلية.

وقال أن احتياجات المملكة من مادة الألمنيوم لغايات التصنيع تبلغ نحو 1500 طن بالشهر الواحد في حدها الأدنى، تذهب غالبية الحصة للمصانع المحلية لوجود نظام "الكوتا" على المستوردات والتي تبلغ 175 طن شهرياً.

وأضاف أن المصانع المحلية لمادة الألمنيوم هي المستفيد الأكبر من قرار تحديد كميات استيراد الأردن من الألمنيوم، مؤكداً أن ذلك كبد التجار والمستوردين المقدر عددهم بالمئات خسائر كبيرة ومتراكمة.

وبين عبد المولى أن المستوردين والتجار يعانون من نقص كميات البضائع التي يحتاجونها لإستمرار أعمالهم وتجارتهم كونهم لا يحصلون على رخص استيراد تغطي الكميات المسموح فيها شهرياً، بالإضافة إلى عدم قدرة المصانع المحلية على تلبية طلباتهم.

وأشار إلى ان تجارة الالمنيوم بالمملكة التي تضم حوالي 150 تاجرا وتوظف أكثر من 7 آلاف عامل باتت تواجه خطر التعثر والإفلاس بسبب هذه الإجراءات.

بدوره، رفض رئيس النقابة العامة للعاملين في البناء محمود الحياري خلال حديثه لـ"المرصد العمالي" قرار نظام "الكوتا"، مؤكداً أن هذا القرار يجب أن يكون مدروساً ويحمي حقوق المصانع والعمال المحليين.

وطالب الحياري بإعادة النظر بهذا القرار وإيجاد حلٍ ينصف الطرفين، محملاً المسؤولية الكاملة على الحكومة في حال تم تسريح أي عامل.

وبدأت الحكومة الأردنية عام 2017 بفرض رسوم حماية للمنتج المحلي بمقدار 400 دينار لكل طن، وتم تخفيضها إلى 350 دينار في منتصف شهر أيار من العام 2018، ليتم تخفيضها في منتصف أيار من العام 2019 إلى 300 دينار.

فيما قررت وزارة الصناعة والتجارة والتموين بعد انتهاء مهلة فرض الرسوم العمل بنظام "الكوتا" وهي تحديد كميات الإستيراد الألمنيوم بمقدار 175 طن شهرياً.

واشترطت الوزارة على المستورد لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، التقدم بطلب الحصول على رخصة استيراد غير تلقائية خلال أول خمسة أيام عمل من بداية كل شهر.